هل تتحول هيمنة صناعة الذكاء الاصطناعي (AI) نحو الشرق؟ مع سباق الشركات التكنولوجية الكبيرة للهيمنة، تسارعت وتيرة شركات التكنولوجيا العملاقة في الصين، مع تصاميم جريئة ونماذج مولدة مصممة للتنافس مع القوى الغربية. مثال بارز هو Tencent، الشركة الضخمة في مجال الألعاب ووسائل التواصل الاجتماعي والمقرة في شنتشن، التي أعلنت مؤخرًا عن خططها لإطلاق نموذج أساسي فريد من نوعه في وقت لاحق من هذا العام. وتتمتع الشركة بثقة عالية، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي الخاص بها والمسمى بـ Hunyuan، سيكون من بين أفضل النماذج الأساسية في الصين.
مبادرة الذكاء الاصطناعي المحلية
قامت Tencent بإجراء اختبارات مكثفة لـ Hunyuan في مختلف القطاعات، بما في ذلك الألعاب والإعلانات والحوسبة السحابية وتكنولوجيا التمويل. وعلى الرغم من أنها تعتبر متأخرة في سباق الذكاء الاصطناعي، إلا أن Tencent قد أظهر تقدمًا كبيرًا في تطوير النموذج للذكاء الاصطناعي المولد وتطبيقات أخرى.
“نحن في المسار الصحيح ونحقق تقدمًا ممتازًا”، قال الرئيس التنفيذي لـ Tencent مارتن لاو خلال مكالمة أرباح أخيرة. “لقد بدأنا اختبارات داخلية في جميع أعمالنا، وعملية الدمج في مراحلها الأخيرة.” وأضاف لاو: “إنه من بين أفضل النماذج الأساسية المنتجة في الصين.”
الصين مقابل الولايات المتحدة: الحرب الباردة للذكاء الاصطناعي
تأتي الإعلانات من Tencent على مقربة من إطلاق عملاق التجارة الإلكترونية Alibaba لنموذجين مفتوحين المصدر، Qwen-7B و Qwen-7B-Chat. يُعتبر هذا الإجراء تحدٍ مباشرٍ لنموذج Llama 2 المفتوح المصدر الذي قامت Meta بإطلاقه مؤخرًا ونموذج ChatGPT 3.5 الذي قامت OpenAI بإطلاقه. أعلنت Alibaba Cloud أن نماذجها ستكون متاحة مجانًا للمطورين والباحثين في جميع أنحاء العالم، وهو ما يعكس متطلبات ترخيص Llama 2 للكيانات الكبيرة.
هذه المناورة المتبادلة بين الصين والولايات المتحدة تشير إلى الجهود المتصاعدة في الصين للتفوق على قوة الولايات المتحدة في مجال الذكاء الاصطناعي. وقد شجعت الحكومة الصينية الشركات المحلية على تطوير نماذج “قابلة للتحكم” متقدمة بسرعة يمكنها منافسة الشركات الغربية مثل Google و OpenAI و Meta.
الذكاء الاصطناعي: محرك اقتصادي بوتيرة عالية
تتوافق تركيز الصين على الذكاء الاصطناعي مع توقعات تشير إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يضخ أكثر من 15 تريليون دولار في الاقتصاد العالمي سنويًا بحلول عام 2030، وفقًا لتقرير أخير من شركة الخدمات العالمية PricewaterhouseCoopers. تعتبر Tencent نفسها الذكاء الاصطناعي “مضاعف نمو”، وهو ما قد يفسر الحمى الجديدة للذكاء الاصطناعي، على غرار اندفاعة الذهب، حيث يقول التقارير إن الشركات الصينية قد أنفقت أكثر من 5 مليارات دولار على وحدات المعالجة الرسومية من Nvidia هذا العام لتعزيز الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي.
ومع ذلك، يبدو أن الميدان الحالي لا يزال يميل نحو الولايات المتحدة. حتى نماذج Alibaba المعروضة لا تقارن تمامًا مع نموذج Llama 2 الخطير لـ Meta والذي يحتوي على 70 مليار معلمة. لم تكشف معلومات محددة عن نموذج Hunyuan لدى Tencent. لقد انتشرت الحرب الضروس بين بكين وواشنطن في صناعة الذكاء الاصطناعي، حيث فرضت إدارة بايدن مؤخرًا قيودًا على تصدير بعض رقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة إلى الصين.
على الرغم من هذه العقبات، لا تظهر الشركات التكنولوجية الصينية الكبيرة مثل Tencent و Alibaba أي علامات على التراجع. من المرجح أن يتصاعد سباق الهيمنة في مجال الذكاء الاصطناعي، مع عدم استعداد أي طرف للتنازل. لأولئك الذين يهتمون بمتابعة أحدث التطورات في هذا سباق الشركات التكنولوجية الكبيرة للهيمنة، يُنصح باستخدام تطبيقات مثل cryptoview.io.
